هذا المنتدى قائم على كل مايخص الأسرة و المجتمع و الشباب و المراهقين و الأطفال من الجنسين كما يحتوى على قسم للزواج و حل النزاعات الأسرية و القانونية وبه صفحات مفتوحة للفضفضة و الإهتمام بالمسنين.
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 رسالة أم لإبنتها العروس

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Neveen

avatar

انثى عدد الرسائل : 79
sms : سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم
تاريخ التسجيل : 01/06/2008

مُساهمةموضوع: رسالة أم لإبنتها العروس   الإثنين يوليو 14, 2008 6:29 am


رسالة أم لإبنتها العروس

كتب: عدنان السبعي
كيف تستمر قيم الانوثة في البيت والحياة؟
بالامس كنت تخطرين في ثوب زفافك الابيض الجميل... كم كنت رائعة يا ابنتي.
لقد كانت امنيتي ان اراك عروساً لرجل يحبك ويرعاك, فهي امنية كل ام ياصغيرتي. وتحققت امنيتي وشعرت بالسعادة تغمرني ولكنني تحسست – في الوقت نفسه – بان يداً قد امتدت الى صدري تنتزع مني قلبي...
كان فراقك قاسياً على نفسي, ولكنني لم اشأ أن افسد عليك اسعد لحظات حياتك فكتمت المي وحبست دموعي, ورحت اشق طريقي وسط زحام المهنئين لاصل اليك, واضمك الى هذا الصدر الحنون, الذي طالما اسندت اليه راسك الصغير في طفولتك وفي شبابك, كلما ارهقتك الحياة بمشكلاتها الصغيرة والكبيرة.
لا ادري بماذا اصف لك مشاعري يا صغيرتي, فقد قضيت الليالي الاولى لفراقك ساهرة اتامل صورتك.. كان كل شيء من حولي يذكرني بك...
انت معي دائماً يا حبيبتي غرفتك التي كنت تنامين فيها, ملابسك التي هجرتها عندما نما جسمك وكبر... مكتبتك الصغيرة التي طالما قضيت فيها الساعات الطويلة تقرئين وتطلبين العلم والمعرفة.. صورتك في البوم الاسرة, وهي تسجل مراحل حياتك, في طفولتك وصباك وشبابك, انني اراك في كل شيء حولي, وأسمع صوتي يملأ أذني في كل لحظة في صحوي وفي نومي. انت معي دائماً يا حبيبتي, وأنا معك بقلبي وروحي وان بعدت المسافة بيننا.. فأنت مني وانا منك وعزائي في فراقك ان اعلم دائماً انك مبتهجة..
اكتبي لي واحكي عن حياتك وعن زوجك وعن بيتك الجديد, ولا تضني على بالكتابة ابداً.. اما انا فسوف اكتب واكتب, ولن امل الكتابة اليك, ولكن فيم اكتب يا ترى؟..
جاء في رسالة الام: بالامس كنت اقرا كتاباً يحمل رسالة من ام الى ابنتها بعد زواجها, وقرأت الرسالة الطويلة, فاذا بها تحكي عن حياتها وتجربتها في زواجها, ورأيت ان اكتب اليك بدوري.. الى ابنتي وصديقتي الصغيرة.. احكي لها جانباً من حياتي الخاصة وتجربتي مع ذلك الرجل الكريم الذي اختارني زوجة له وشريكته في حياته, وأماً لاطفاله منذ اكثر من ربع قرن..
لقد عشت يا ابنتي في زمان غير زمانك.. ونشأت في بيئة تختلف عن البيئة التي نشأت انت فيها بين والديك واخوتك وزملائك واساتذتك في الجامعة... فانا لم انل من القيمة التي نعمت بها انت الا بمقدار ما كانت تسمح به تقاليد شعبنا يومذاك.. فقد كان ابي رجلاً محافظاً, وكذلك كانت امي, شأنها في ذلك شأن كل الوالدين في ذلك الجيل الذي انتمي اليه, ولعل هذا هو السبب في انني لم اكمل تعليمي الجامعي, فلم يكن الالتحاق بالجامعة شيئاً هيناً ولا مألوفاً في ذلك الوقت...
ولكني كنت فتاة نشيطة مثلك الان تماماً, ولو لم اكن اعرف عن حقائق الحياة شيئاً الا بمقدار ما كانت تحكيه لي امي, تلك السيدة الطيبة القلب التي لم تكن تعرف القراءة ولا الكتابة, ولكنها مع ذلك احسنت تربيتنا, وسهرت على راحتنا فنشأنا نشأة دينية مصانة, وتعلمنا منها كيف نميز بين الخير والشر والصواب والخطأ.. والاحلال والحرام.
شيء واحد كان يثيرني ويبعث الضيق الى نفسي, هو بقائي في البيت في انتظار ذلك القادم الذي سيطرق بابنا طالباً يدي, وكانت امي تقول لي دائماً:
"لقد اصبحت فتاة رائعة يا ابنتي, وبلغت مبلغ النساء, ولن ينقضي وقت طويل حتى اراك تزفين الى رجلك!".
مشكلتي مع الزواج: كانت امي تغضب – كلما رأتني اتقاعس عن الواجبات – "انني اشفق عليك من التجربة يا ابنتي, وان اخشى ما كنت اخشاه ان يكتشف زوجك بعد الزواج, انك لا تصلحين لان تكوني زوجة وربة بيت محترمة..".
وقد كنت احاول ان اتعلم منها ومن اجلها حيث كان تفكيرها في حياتي يستغرق ايامها في حياتي وفي مستقبلي مع زوجي, فكنت ارقبها تطبخ الطعام لنا, وأعاونها في اعمال البيت, وأجلس لاتعلم كيف تحيك الملابس وترفوا الجوراب, وتصنع اطباق الحلوى اللذيذة التي كان يحبها ابي..
ولكنني كنت اشعر وانا بجوار امي في البيت بما يشعر به الطفل الصغير الذي يقف امام ساحر ماهر يمسك بيده عصا سحرية, لا يكاد يلمس بها شيئاً, حتى يحيله الى صورة جميلة براقة تخطف البصر وتثير الاعجاب.
كانت امي عندي استاذة لتلميذة خائبة, تبلد ذهنها وتحجر ولبستها الحيرة, الى ان جاء اليوم الذي ظلت امي تنتظره طويلاً وتقدم والدك لخطبتي وانقضت فترة الخطوبة, وانا ما زلت في محاولاتي اليائسة.
كان هدفي ان اتعلم كيف اسعد هذا الرجل, لكي ارضي امي على الاقل اول الامر ثم ارضيه وتزوجت وابتدأت التجربة.
وتزوجنا, وانتقلت الى الحياة مع هذا الرجل الغريب الذي لم اره ولم اعرفه جيداً من قبل وبدأنا حياتنا الزوجية, وغدونا شيئاً واحداً, يسعى كل منا من اجل الاخر لان يتعلم يومياً ويتفتح على الحياة المسؤولة.
ومرت الايام الاولى على زواجنا, كما تمر بكل عروسين, وانتهى شهر العسل التقليدي وشرعنا نحيا في شهر عسل اخر ادوم.
كان لابد لي ان ابدأ, فهناك عمل كبير ينتظرني, ولكني من اين ابدأ وكيف؟.. ولم تطل وقفتي ولم تستمر حيرتي كثيراً, فقد طالعتني فجأة صورة امي وتذكرت صولاتها وجولاتها في البيت, وفي المطبخ, حيث كانت تقضي الساعات الطويلة في تنظيف البيت وترتيبه, وفي صنع الطعام الشهية.
وشمرت عن ساعدي واسرعت الى المطبخ اطون فيه خبرتي ومهارتي, واستوعبني عملي بين اواني الطعام وحرارة الموقد, ولا ادري بالضبط ماذا فعلت في تلك الايام ولا كيف بدأت, كل ما اذكره انني احسست فجأة بانني تحولت, وبدأت اتحول الى عملاق, وان العصا السحرية قد انتقلت من يد امي الى يدي انا, وتحققت المعجزة وتمنيت لو ان امي كانت تقف بجواري, لترى ماذا صنع الزواج بابنتها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
tamtam_0991

avatar

انثى عدد الرسائل : 168
العمر : 28
sms : سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم
تاريخ التسجيل : 17/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: رسالة أم لإبنتها العروس   الثلاثاء يوليو 15, 2008 8:53 pm

lol!
كم هي جميلة تلك الرسالة الموضوع يدور عن الطبيخ
ونحن هنا مشهور عندنا قول الطبيخ نفس
ومن الواضح ان الام تعتقد بمثل اقرب طريق لقلب الرجل معدته lol!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
رسالة أم لإبنتها العروس
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: فى رحاب الله :: بيت الأسرة :: قضايا إجتماعية-
انتقل الى: